الحر العاملي

227

وسائل الشيعة ( آل البيت )

بعدك ، ففعل ادم ، وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة ، وأنزل الله الحجر الأسود - إلى أن قال - فأمره جبرئيل أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر ، وأخبره ان الله قد غفر له ، وأمره ان يحمل حصياة الجمار من المزدلفة ، فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : لا تكلمه وارمه بسبع حصياة ، وكبر مع كل حصاة ، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار ، وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار ، وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عز وجل ، ففعل آدم ذلك ، ثم أمره بزيارة البيت ، وأن يطوف به سبعا ويسعى بين الصفا والمروة أسبوعا يبدء بالصفا ، ويختم بالمروة ، ثم يطوف بعد ذلك أسبوعا بالبيت ، وهو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ، ففعل آدم ، فقال له جبرئيل ، إن الله قد غفر ذنبك ( 3 ) ، وقبل توبتك ، وأحل لك زوجتك . . . الحديث . ( 14664 ) 21 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد القلانسي ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - : إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال : السلام عليك يا آدم ، إن الله بعثني إليك لأعلمك المناسك ، فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت ، فقال جبرئيل : يا آدم خط حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك ، ولآخر عقبك من ولدك ، فخط آدم برجله حيث الغمام ، ثم انطلق به إلى منى ، فأراه مسجد منى فحطه برجله ، وقد خط المسجد الحرام بعدما خط مكان البيت ، ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف ، فقال : إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات ، واسأل الله المغفرة والتوبة سبع مرات ، ففعل ذلك آدم ( عليه السلام ) ،

--> ( 3 ) في نسخة : غفر لك ذنبك ( هامش المخطوط ) . 21 - الكافي 4 : 191 / 2 .